إن لأصحاب النبي ﷺ حقاً عظيماً علينا ، فهم أفضل الأمة ، اصطفاهم اللهم لصحبة نبيه ﷺ ، وحواريو محمد ﷺ أفضل من حواريي موسى ، وحواريو محمد ﷺ أفضل من حواريي عيسى ، ومن حواريي سائر الأنبياء ، وهم رضوان الله تعالى عنهم الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، هؤلاء هم المهاجرون الذين أثنى الله عليهم بقوله تعالى ( وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) وذكر الله اللحمة بينهم بقوله تعالى ( أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) وأخبر الله أنه رضي عنهم فقال تعالى ( رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) وقد استخلفهم الله تعالى في الأرض ، ومكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، وبدلهم من بعد خوفهم أمناً ، فعبدوه لم يشركوا معه شيئاً .
لذا جاء هذا الكتاب لتبيين قصصهم ومواقفهم الجلية في عهد نبيينا محمد ﷺ ..
عدد صفحات الكتاب / 776